البغدادي
432
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
بالقتل : سقطت لوجهك ، ولا انتعشت من عثرتك يا مجمّع . وقوله : « فقلت لها » . . . إلخ ، يقول : أجبتها بأن قلت : بل التّعس لك ولقومك حين ضيّعوك ، وفعلوا ما أدّى وباله إلى أن صار خدّك اليوم ضارعا . وبل للإضراب عن الأول والإثبات للثاني . وأجرى تعسا في الإضافة مجرى ويل ، وذاك أنّ المصادر التي اشتقّ الأفعال منها ، إذا دعي بها تستعمل باللام لا غير ، تقول : تبّ لزيد ، وخسر لعمرو . وما لم يشتقّ الفعل منه ، وهو ويل ، وويح ، وويس ، إذا كان معها اللام رفعت ، وصارت باللام جملا . وإذا أفردت عن اللام أضيفت ونصبت . تقول : ويل لزيد ، وويح لعمرو فترفع ، وويل زيد ، وويح عمرو فتنصب . وهذا الشاعر قال : بل تعس أخت مجاشع ، فأجراه مجرى ويل ، والفعل منه يشتق منه « 1 » . و « مجاشع » : قبيلة ، يقال : أخت مجاشع ، كما يقال : يا أخا بكر ، ويا أخا تميم . وأضرع بمعنى ضارع . والضّراعة : الانسفال « 2 » في خضوع . وقوله : « عبأت له » . . . إلخ ، أخذ يبيّن كيف تمكّن من قتل زوجها . ويقال : عبأت الخيل وعبّأتها ، إذا هيّأتها للحرب ، وعبّيتها أيضا . والمراد هيّأت له رمحا طويلا ، وسنانا لمّاعا براقا ، كأنما يعلى به نار ، إذا أشرع للطعن . و « الألّة » بفتح الهمزة وتشديد اللام تستعمل في الحرب وتشهر بها « 3 » . وأصل الأليل البريق ، والمراد بها هنا السّنان . وفي لسان العرب لابن مكرّم « 4 » : الألّة : الحربة العظيمة النّصل ، سميت بذلك لبريقها ولمعانها . وفرق بعضهم بين الألّة والحربة ، فقال : الألّة كلّها حديدة ، والحربة بعضها خشب ، وبعضها حديد ، والجمع ألّ بحذف الهاء ، وإلال « 5 » ككتاب .
--> - وأنشد الأبيات " . أما البكري في معجم ما استعجم فقد ضبطه بضم الهاء وكسرها أيضا . وقال عنه أنه موضع في ديار طيئ . ( 1 ) في شرح الحماسة للمرزوقي : " مجرى ويل ، الفعل يشتق منه " . ( 2 ) كذا في طبعات الخزانة وشرح التبريزي . وفي شرح الحماسة للمرزوقي : " الاستفال " . ( 3 ) في شرح الحماسة للمرزوقي : " وتشتهر بها " . ( 4 ) لسان العرب ( ألل ) . ( 5 ) في النسخة الشنقيطية : " والإلال " .